الحبة السوداء من روائع الطب النبوي وجاء فيها من الأحاديث ما يليق بأهميتها في الشفاء من كل أمراض الأبدان وأذكر هنا حديث واحد فيه الكفاية.
-عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام] والسام: الموت-أخرجه البخاري في الطب ح/5687, ومسلم في السلام ح/2215
قال ابن القيم في الزاد (4/ 272) :
الحبة السوداء: هي الشونيز في لغة الفرس وهي الكمون الأسود وتسمى الكمون الهندي
ثم قال:
وهي كثيرة المنافع جدا وقوله: [شفاء من كل داء] مثل قوله تعالى: {تدمر كل شيء بأمر ربها} [الأحقاف: 25] أي: كل شئ يقبل التدمير ونظائره وهي نافعة من جميع الأمراض الباردة وتدخل في الأمراض الحارة اليابسة بالعرض فتوصل قوى الأدوية الباردة الرطبة إليها بسرعة تنفيذها إذا أخذ يسيرها
وقد نص صاحب القانون وغيره على الزعفران في قرص الكافور لسرعة تنفيذه وإيصاله قوته وله نظائر يعرفها حذاق الصناعة ولا تستبعد منفعة الحار في أمراض حارة بالخاصية فإنك تجد ذلك في أدوية كثيرة منها: الأنزروت وما يركب معه من أدوية الرمد كالسكر وغيره من المفردات الحارة والرمد ورم حار باتفاق الأطباء وكذلك نفع الكبريت الحار جدا من الجرب