الصفحة 18 من 40

القوم وإن قصروا في العمل، بل ويعظمهم المتميزون قلبيًا وعمليًا لسلامة قلوبهم وهم لا يدرون أنهم أحسن حالًا ومآلًا عند الله جل وعلا .. فهذا عدله سبحانه أن يرفع أصحاب القلوب السليمة والبذل الكثير، وإن لم يكونوا علماء أو مفكرين، على أصحاب الكلام والعلم والفكر الذين لم تنتفع قلوبهم بكلامهم، ولم يدل سلوكهم على علمهم، ولم يدل بذلهم وعطاؤهم على فكرهم.

عدم ركون الصالحين من العلماء إلى قوتهم العلمية:

ولهذا كان من مضى من صالحي العلماء يخافون على أنفسهم من الضعف العملي، ولا يركنون لشهرتهم العلمية، بل يكرهون أشد الكراهية أن يتضخموا علميًا أو يشتهروا أو يعظمهم الناس، وليس في قلوهم ما يكافئ ذلك. ولهذا جعلوا نظرهم إلى حقيقة الأمر عند الله عز وجل، وكان أهم شيء عندهم صحة قلوبهم وتقربهم إلى ربهم، وكانوا يجدون لذتهم في أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت