قلبه وعمله .. حيث يصبح المفكر من أشجع الناس فيتقى به البأس حتى ما يكون أحد أقرب للعدو منه كما كان حاله - صلى الله عليه وسلم - ... نعم حين يغذي أفكاره بدمه وعرقه لا بدماء غيره أو عرق غيره.
وإذا استقرأنا التاريخ فإننا نجد أن الدعاة الذين أثروا في الأمة وحركوها لم يكونوا من طبقة المفكرين العاكفين على الفكر مع ضعف قوتهم العملية، وإنما كانوا أصحاب قوة عملية، فبأفكار قليلة واضحة تساندها قوة عملية عظيمة أقاموا حركات ضخمة مؤثرة.
فهذا شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، لم يوصف بأنه من المفكرين أو العلماء المتخصصين البارزين في علم معين، وحين تتأمل كلامه تجد وضوحًا وسهولة مع قوة وروح، ويأتي بآيات وأحاديث وكلمات لسلفنا الصالح مع بعض كلام له يسير