الصفحة 28 من 40

إن كثيرًا من المصلحين للأسف يغفلون عن أهمية القوة العملية في إصلاح الأمة، فيطول عكوفهم على توليد الأفكار وتكديسها ثم الإلقاء بها إلى الأمة لينصلح حالها دون أن يفكروا في المعبر الذي تتحول عن طريقه هذه الأفكار إلى واقع، أو العامل الحافظ الذي يتم به التفاعل بين الأمة وهذه الأفكار لتنتج الأمة الجديدة المطلوبة، وهذا العامل الحافز هو القوة العملية التي لا قيمة للفكرة بدونها .. وتلك القوة العملية ينبغي أن تراها الأمة في مفكريها وقادتها.

فدعوة الإسلام في تاريخها المشرف لم تعرف وظيفة العالم أو المفكر الذي لا علاقة له بمتاعب العمل والبذل والعطاء ... فالذي يحرك الأمة في الحقيقة هو القوة العملية في الشخص المصاحبة لفكرته، ومهما كانت الفكرة قوية وعظيمة فإنها لا تحرك الأمة إلا بالقوة العملية أو النموذج العملي الذي يقدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت