الصفحة 33 من 40

التعبيرات التي يعقدون بها لغة الدعاة حتى أن من لا يحسن مصطلحاتهم تجد نفسه كالعامي لا يدري ماذا يقولون، ولا ما ذا يقصدون.

وقد يظن من لا علم له أن سيد قطب رحمه الله من تلك الطبقة، والأمر في الحقيقة ليس ذلك، والذي يعلم لغة المفكرين ولغة سيد يعرف جيدًا الفرق بين اللغتين، فلغة سيد مع تميزها بالحس الأدبي والأسلوب الراقي إلا أنها تنطوي على أفكار واضحة مباشرة تكاد تكون هي المعاني الظاهرة للآيات والتطبيق المباشر لها، وهذه الأفكار معروضة بأسلوب واضح مباشر بعيد عن تعقيد المصطلحات، على خلاف ما تنطوي عليه لغة المفكرين مِنْ محاولة الوصول إلى المقصود مِنْ طرق بعيدة وأحيانًا معقدة مع تكلف في الأساليب واستحداث المصطلحات.

ومع هذا نقول، وهب أن سيدًا كان من المفكرين ولكنه ساند فكرته بربانية وقوة عملية جعلت لكلامه تلك المصداقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت