فهرس الكتاب
كُنَّا جُلُوسًا لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَقَالَ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ثُمَّ قَرَأَ:
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) [1]
ط - عن بريدة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ)
* فتوى هامة للشيخ بن باز, رحمه الله ,
, في تأخير صلاة الصبح بلا عذر
س / أنا شاب حريص على الصلاة غير أني أنام متأخرًا فأضع الساعة (المنبّه) على الساعة السابعة صباحًا أي بعد شروق الشمس ثم أصلي وأذهب للمحاضرات , وأحيانًا في يوم الخميس أو الجمعة أستيقظ متأخرًا أي قبل صلاة الظهر بقليل بساعة أو ساعتين فأصلي الفجر عندما أستيقظ علمًا بأني أغلب الأوقات بغرفتي بالسكن ومسجد السكن الجامعي ليس بعيدًا عني وقد نبّهني أحد الأخوة إلى أن ذلك لا يجوز.
أرجو من سماحتكم إيضاح الحكم فيم سبق. وجزاكم الله خيرًا
الجواب
من يتعمّد تركيب الساعة إلى ما بعد طلوع الشمس حتى لا يصلي فريضة الفجر في وقتها هذا قد تعمّد تركها فهو كافر بهذا عند جمع من أهل العلم نسأل الله العافية لتعمّده ترك الصلاة.
وهكذا إذا تعمّد تأخير الصلاة إلى قرب الظهر ثم صلاّها عند الظهر أي صلاة الفجر. أما من غلبه النوم حتى فاته الوقت فهذا لا يضرّه ذلك وعليه أن يصلي إذا استيقظ ولا حرج عليه إذا كان غلبه النوم أو تركها ناسيًا أما الإنسان الذي يتعمّد تأخيرها إلى ما بعد الوقت أو يركب الساعة إلى ما بعد الوقت حتى لا يقوم في الوقت فهذا عمل متعمّد للترك فقد أتى منكرًا عظيمًا عند جميع العلماء ولكن هل يكفر أو لا يكفر فهذا فيه خلاف بين العلماء إذا كان ما جحد وجوبها فالجمهور يرون أنه لا يكفر بذلك. وذهب جمع من أهل العلم على أنه يكفر بذلك كفرًا أكبر وهو منقول عن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
وأيضًا ترك صلاة الجماعة منكرًا لا يجوز. الواجب عليه أن يصلي في المسجد لما ورد في حديث ابن أم مكتوم وهو رجل أعمى ,
(1) - البخارى 2 - 554 , مسلم 633