فهرس الكتاب
مكالمة الخطيب لخطيبته عبر الهاتف لا بأس بِها؛ إذا كان بعد الاستجابة له، وكان الكلام من أجل المفاهمة، وبقدر الحاجة، وليس فيه فتنة.
وكون ذلك عن طريق وليها أتم وأبعد عن الريبة.
أما المكالمات التي تجري بين الرجال والنساء وبين الشباب والشابات، وهم لم تجر بينهم خِطبة، وإنما من أجل التعارف، كما يسمونه، فهذا منكر ومحرم ومدعاة إلى الفتنة والوقوع في الفاحشة.
يقول الله تعالى: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا} [الأحزاب:32] .
فالمرأة لا تكلم الرجل الأجنبي إلا لحاجة، وبكلام معروف لا فتنة فيه ولا ريبة.
وقد نص العلماء على أن المرأة الْمُحْرِمة تلبي ولا ترفع صوتها.
وفي الحديث: (( إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ؛ فلتسبح الرجال، ولتصفق النساء ) )ورد بألفاظٍ؛ انظر: صحيح الإمام البخاري (1/ 167) ، وصحيح الإمام مسلم (1/ 316 - 317) ، وموطأ الإمام مالك (1/ 162 - 163) ، وسنن أبي داود (1/ 245 - 246) ، وسنن النسائي (2/ 82 - 83) .
مِمَّا يدل على أن المرأة لا تُسمع صوتَها للرجال إلا في الأحوال التي تحتاج فيها إلى مخاطبتهم مع الحياء والحشمة، والله أعلم. [1]
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
ما حكم استعمال بعض الأغراض الحكومية الصغيرة بالمكتب استعمالًا شخصيًا، كالقلم، والظرف، والمسطرة، ونحو ذلك للموظف، جزاكم الله خيرًا؟.
فأجاب:
"استعمال الأدوات الحكومية التي تكون في المكاتب لأعمال خاصة: حرام؛ لأن ذلك مخالف للأمانة التي أوجب الله المحافظة عليها، إلا بالشيء الذي لا يضر، كاستعمال المسطرة فهو لا يؤثر ولا يضر، أما استعمال القلم والأوراق وآلة التصوير: فإن استعمالها للأغراض الخاصة وهي حكومية لا يجوز"انتهى. [2]
1 -الاقتصاد في المكالمات.
2 -الحذر من إحراج المتصل عليه.
3 -مراعاة حال المتصل عليه. والتماس العذر له.
(1) -"نصيحة وفتاوى خاصة بالمرأة المسلمة": صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
(2) -"فتاوى إسلامية"4/ 306