فهرس الكتاب
وقد ذكر السائل أنه يمكنه ضبط جرس هاتفه على آية قرآنية، والأولى أن لا يفعل هذا، فإنه يُخشى أن يكون في هذا نوع امتهان للقرآن الكريم، فإن الله تعالى أنزل القرآن ليكون كتاب هداية يهدي للتي هي أقوم، فيُقرأ، ويُرتَّل، ويُتَدبر، ويُعمَل بما فيه، لا ليكون وسيلة تنبيه.
فيكفي السائل أن يجعل هاتفه على نغمة الجرس المعتادة
والله تعالى أعلم. [1]
* عقد الزواج بالمسرة (بالتليفون) . [2]
المفتى: عطية صقر.
سئل: هل يصح عقد الزواج عن طريق التليفون بين الزوجين والشهود؟
أجاب: لا بد لصحة عقد الزواج من وجود الشاهدين مع الزوجين مجلس العقد، وذلك للتأكد من شخصية الزوجين وسماع الصيغة، وقد يحصل التأكد إذا أرسل الزوج كتابا إلى الزوجة بأنه تزوجها وقبلت هى وشهد على قبولها شاهدان، فالكتاب الموقع عليه منه يقوم مقام النطق بالصيغة كما قال بعض العلماء أما الكلام في المسرة"التليفون"فالتحقق فيه من صوت الزوج فيه عسر
لإمكان التقليد والمحاكاة للأصوات، وإذا سمعته الزوجة فالشاهدان ربما لا يسمعانه، اللهم إلا إذا كانت الزوجة والشاهدان يسمعون من سماعةواحدة بالآلات الحديثة، ومع ذلك ففيه عسر في التأكد. ويمكن أن يقال: إنه بتطور آلات الاتصال التى تنقل بها الصورة مع الصوت قد يحصل التأكد من شخصية الطرفين وكلامهما بالإيجاب والقبول، وتجرى هذه الرؤية عن بعد مجرى الحضور في المجلس الواحد الذى اشترطه الفقهاء. وهنا يكون العقد صحيحا."راجع كتاب: أحكام الأسرة في الإسلام، للدكتور محمد مصطفى شلبى".
وجاء في كتاب الأحوال الشخصية للدكتور الشيخ عبد الرحمن تاج"ص 24": أن أحد المتعاقدين إذا كان غير حاضر مع الآخر في مجلس واحد فإنه يمكن أن يتعاقد بوساطة رسول أو كتاب، وتقوم عبارة الرسول وما سطر في الكتاب مقام تلفظ العاقد الحاضر، والشهادة اللازمة لصحة العقد يلزم توافرها في مجلس القبول الذى يصدر من المرسل إليه أو المبعوث إليه الكتاب. ولا يلزم أن يُشهِد صاحب الكتاب على كتابه، بل يكفى أن يشهد الشهود في مجلس القبول على هذا القبول، وعلى ما جاء في الكتاب بعد قراءته عليهم أو إخبارهم بما فيه، فإن ذلك يقوم مقام حضور صاحب الكتاب
* حكم سماع تسجيل القرآن أثناء إنتظار المكالمة
(1) - الشيخ محمد المنجد الإسلام سؤال وجواب
(2) - فتاوى الأزهر مايو 1997