أكله، قال: ليس أكله مثل أن يتوضأ بفضله، فاسقه بجفنتك (6) ·
رابعًا: روى عبد الرزاق وابن أبي شيبة عمن سأل الزهري عن الوضوء من فضل الحمار فقال: لا بأس به (7) ·
خامسًا: أنه حيوان يجوز بيعه فكان سؤره طاهرًا كالشاة (8) ·
واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
أولًا: قالوا سبب الشك تعارض الأدلة في إباحة لحم الحمار وحرمته (1) ·
أما أدلة التحريم فهي:
1 -حديث جابر بن عبد الله قال: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر، رخّص في لحوم الخيل) (2) ·
2 -حديث أبي ثعلبة قال: حرّم رسول الله لحوم الحمر الأهلية (3) ·
3 -حديث أنس بن مالك (أن رسول الله جاءه جاءٍ فقال: أُكِلَتِ الحمر، ثم جاءه جاء فقال: أكلت الحمر، ثم جاءه جاء فقال: أُفْنِيَت الحمر، فأمر مناديًا فنادى في الناس: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس، فَأُكْفِئت القدور وإنها لتفور باللحم) (4) ·
وأما أدلة الإباحة فهي:
1 -حديث غالب بن أبجر قال: أصابتنا سنة، فلم يكن في مالي شيء أُطعم أهلي إلا شيئًا من حمر، وقد كان رسول الله حرّم لحوم الحمر الأهلية، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أصابتنا السنة ولم يكن في مالي ما أُطعم أهلي إلا سمان الحمر، وإنك حرّمت لحوم الحمر الأهلية، فقال: (أطعم أهلك من سمين حمرك، فإنما حرمتها من أجل جَوَالِّ القرية) يعني الجلالة (5) ·
2 -روى البخاري قال حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال عمرو قلت لجابر بن زيد: يزعمون أن رسول الله نهى عن حمر الأهلية، فقال: قد كان يقول ذاك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة · ولكن أبى ذلك البحر ابن عباس وقرأ قل لا أجد فيما أوحي إليَّ محرمًا (1) ، (2) ·
قال ابن حجر: والاستدلال بهذا للحل إنما يتم فيما لم يأت فيه نص عن النبي صلى الله عليه وسلم بتحريمه، وقد تواترت الأخبار بذلك، والتنصيص على التحريم مقدم على عموم التحليل