الصفحة 8 من 26

استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

أولًا: حديث عبد الله بن عمر قال: سئل رسول الله عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع، فقال: (إذا كان الماء قلتين(1) لم يحمل الخبث) · وفي لفظ: (إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء) (2) ·

وجه الدلالة: دل الحديث على أن لورود السباع تأثيرًا في تنجيس الماء· فلو كانت طاهرة لم يحده بالقلتين (3) ·

ودل بمنطوقه على أن الماء إذا بلغ قلتين لم ينجس بملاقاة النجاسة، ودل بمفهومه على أنه إذا كان أقل ينجس بالملاقاة (4) ·

ثانيًا: حديث ابن عباس قال: نهى رسول الله عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير (1) ·

وجه الدلالة: دل الحديث على أن كل ذي ناب حرام أكله، فيكون نجسًا، ولعابه متولد من اللحم النجس فيمزج بسؤره (2) ·

ثالثًا: أن السبع حيوان لبنه نجس فكذا سؤره كالكلب (3) ·

رابعًا: أن السباع والجوارح الغالب عليها أكل الميتات والنجاسات فتنجس أفواهها، ولا يتحقق وجود مطهرها، فينبغي أن يقضى بنجاستها كالكلاب (4) ·

واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:

أولًا: حديث جابر بن عبد الله قال: قيل: يا رسول الله أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: (نعم، وبما أفضلته السباع كلها) (5) ·

ثانيًا: عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عمر بن الخطاب خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضًا، فقال عمرو بن العاص لصاحب الحوض: يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع؟ فقال عمر بن الخطاب: يا صاحب الحوض لا تخبرنا، فإنا نرد على السباع وترد علينا (6) ·

ثالثًا: حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والحمر، وعن الطهارة منها؟ فقال: (لها ما حملت في بطونها، ولنا ما غبر طهور) (1) ·

رابعًا: حديث ابن عمر قال: خرج رسول الله في بعض أسفاره فسار ليلًا فمروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت