الحمد لله دائم الإحسان وجزيل الخير والامتنان وحكيم الخلق والإتقان ...
الحمد لله على نعمة الإسلام وتواتر الإنعام ...
الحمد لله أبدًا سرمدًا ولا أُشرك معه أحدًا تبارك فردًا صمدًا لم يتخذ صاحبةً ولا ولدًا ولا شريكًا ولا عضدًا ...
تأمل يا رعاك الله في كل ما يدور من حولك فإنه يدل على عظمة الخالق الباري ...
تأمل في خلق الإنسان:
خلق الله عز وجل آدم عليه السلام من تراب ثم من طين لازب ثم من صلصال كالفخار ثم نفخ فيه الروح وأمر الله سبحانه وتعالى الملائكة للسجود لآدم فأبى إبليس ثم خلق الله عز وجل زوجته حواء من ضلعه وكانت هذه الأحداث في الجنة فأمرهم الله عز وجل ألاَّ يأكلوا من الشجرة ووسوس لهما الشيطان فأكلا منها وتابا وتاب الله عليهما وأخرجهما من الجنة بعدما كانا فيها يتمتعان. ثم أُهبطَا إلى الأرض فبدأ صراع الحق والباطل وتكاثرت ذرية إبليس وتكاثرت ذرية آدم وحواء عليهما السلام من ماء الرجل والمرأة.
قال الله تعالى: [فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ] {الطًّارق: 5 - 7} .
وقال سبحانه وتعالى: [أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ * فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ * فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ القَادِرُونَ] {المرسلات: 20 - 23} .
وقال سبحانه وتعالى: [أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ * أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ المَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ] {الواقعة: 58 - 61} .
وقال سبحانه وتعالى: [هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا * إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا] {الإنسان:1 - 2} .