الصفحة 29 من 41

الموعظة الرابعة

جنة الدنيا

الحمد لله على إحسانه والشكر على توفيقه وامتنانه والصلاة والسلام على سيد رسله وأنبيائه نبينا محمد وعلى صحبه وآله أما بعد:

فإن من فقه العبد أن يعرف مواطن الإيمان فيزداد منها ...

ومن فقه العبد أن يعرف مواطن نقص الإيمان فيبتعد عنها ...

ومن فقه العبد أن يعرف مواطن نزغات الشيطان فيتعوذ بالله منها ...

كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: (تعالوا نزداد إيمانًا) .

وكان معاذ بن جبل رضي الله عنه يقول: (اجلسوا بنا نؤمن ساعة) .

وكان عمير بن حبيب الخُطمي رضي الله عنه يقول: (الإيمان يزيد وينقص. يزيد إذا ذكرنا الله وحمدناه وسبّحناه وينقص إذا غفلنا وضيّعنا ونسينا) .

يقول العلامة السعدي رحمه الله:(العبد المؤمن الموفق لا يزال يسعى في أمرين:

الأول: تحقيق أصول الإيمان وفروعه والتحقق بها علمًا وعملًا وحالًا.

الثاني: دفع ما ينافيها وينقضها وينقصها من الفتن الظاهرة والباطنة).

إذًا يا رعاكم الله ...

لقد جعل الله سبحانه لكل مرغوب ومطلوب سببًا وطريقًا يوصل إليه ...

وإن أهمَّ وأعظم المطالب وأعمها نفعًا هو الإيمان وقد جعل سبحانه وتعالى موادًا كثيرة تجلبه وتقويه وأسبابًا عديدة تزيده وتنمّيه ...

وهناك أسباب إذا فعلها العباد قوي يقينهم وزاد إيمانهم ... وقد بيَّنها سبحانه وتعالى في كتابه وبيَّنها رسوله ? في سنته ...

ولعل من أعظم وأهم الأسباب في زيادة الإيمان:

الأول: تعلُم العلم النافع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت