إن أهم وأنفع أسباب زيادة الإيمان تعلمُ العلم النافع علم الشريعة المستمد من الكتاب والسُّنة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم سلام.
فقد قال سبحانه وتعالى: [يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ] {المجادلة:11} .
وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: (من يُرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) [1] .
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: (من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا سلك الله به طريقًا من طرق الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر) [2] .
فتعلم العلم الشرعي وسيلة لأعظم غاية وهي أن تعبد الله وحده لا شريك له والقيام بتوحيده على الوجه المطلوب.
فليس العلم مقصودًا لذاته وإنما هو مقصود لغيره وهو العمل به والدعوة إليه والصبر على الأذى فيه فهذا المقام مقام العلماء الراسخين الربانيين.
الثاني: قراءة القرآن الكريم وتدبره:
هذا القرآن العظيم الذي أنزله رب العالمين على نبينا محمد ? سيد الأنبياء والمرسلين في ثلاث وعشرين سنة يحمل هذا القرآن الإيمان والهداية والرحمة والضياء والنور والبشرى وذكرى للذاكرين ...
قال تعالى: [وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ] {الأنعام:92} .
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه أبي داود والترمذي وصححه الألباني.