وقال تعالى: [وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ] {الأنعام: 155} .
وقال تعالى: [وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ] {النحل:89} .
وقال تعالى: [كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ] {ص:29} .
وقال تعالى: [إِنَّ هَذَا القُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا] {الإسراء:9} .
فالذي يقرأ القرآن ويتدبره ويتأمل ما فيه يقوي إيمانه ويزيد وينمو ....
قال الآجري رحمه الله: (ومن تدبر كلامه عرف الرب عز وجل وعرف عظيم سلطانه وقدرته وعرف عظيم تفضله على المؤمنين وعرف ما عليه من فرض عبادته فألزم نفسه الواجب محذّر مما حذّره مولاه الكريم) .
الثالث: معرفة أسماء الله الحُسنى وصفاته العُلى:
فإن معرفة أسماء الله وصفاته الواردة في الكتاب والسُّنة التي تدل على كمال الله المطلق من كافة الوجوه لهي من أعظم الأسباب في تحصيل زيادة الإيمان.
فكلما ازدادت معرفة العبد بربه زاد إيمانه وكلما زاد إيمان العبد زادت أعماله الصالحة فإذا علم العبد أن الله سميع وبصير وعليم لا يخفى عليه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وأنه يعلم السِّر وأخفى ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فإن هذا يثمر له حفظ الجوارح عن كل ما لا يُرضي الله وأن يجعل تعلقات هذه الجوارح فيما يحبه الله ويرضاه.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: (إن لله تسعة وتسعون اسمًا مائة إلا واحدة من أحصاها دخل الجنة) [1] .
(1) رواه البخاري ومسلم.