ويرغّبه في انتهاك المناهي ويؤزّه لارتكاب الفواحش فنعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم.
يقول الله تعالى: [وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ] {الأعراف:200} .
الرابع: الانشغال بالدنيا:
إن من أسباب نقص الإيمان وضعفه الاشتغال بعرض الدنيا الزائل وشغل الأوقات فيها والانهماك في طلبها والجري خلفها وخلف ملذاتها وفتنتها ومغرياتها فمتى عظّم العبد الدنيا في قلبه قل الإيمان وقلَّت الأعمال الصالحة.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (وعلى قدر رغبة العبد في الدنيا ورضاه بها يكون تثاقله عن طاعة الله وطلب الآخرة) . ودائمًا ما يصوّر سبحانه وتعالى في كتابه العظيم هذه الدنيا الزائلة بصور وأمثال متعددة لبيان حقيقة فنائها ولا خير فيها إلا ما كان في ذكر الله عز وجل.
قال سبحانه: [اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الغُرُورِ] {الحديد:20} .
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (ما مضى من الدنيا أحلام وما بقي منها أماني والوقت ضائع بينهما) .
الخامس: قرناء السوء:
قرين السوء هو السبب الرئيسي في ضعف إيمان العبد ونقصانه لقربه منه والتأثر به.
فقد قال رسول الله ?: (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) [1] .
(1) رواه أبو داود والترمذي وحسنه الألباني.