الطهارة تنقسم إلى قسمين: طهارة من الحدث، وطهارة من النجس، أي: حكمية وحقيقية.
القسم الأول: طهارة البدن بالغسل والوضوء وماناب عنهما من مسح وتيمم سواء أكانت طهارة مفروضة: كغسل الجنابة وغسل الحيض والنفاس , وغسل الميت, أو مسنونة كغسل الجمعة والعيدين أو وضوءًا مفروضا كان او مسنونا.
القسم الثاني: طهارة البدن والثوب والمكان من نجاسة تعلق بها بقدر يتجاوز المعفو عنه ..
والماء وسيلة الطهارة بقسميها , وكل ماء هو صالح للطهارة مادام يطلق عليه اسم (الماء) دون تقييد لقوله تعالى {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [سورة النساء: 43] وان تعددت مصادره كماء المطر لقوله تعالى {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [سورة الفرقان: 48] وماء البحر لقول النبي صلى الله عليه وسلم"هو الطهور ماؤه , الحل ميتته" [1]
ويظل صالحا للطهارة ماظل محتفظا بخصائصه في مذاقه ولونه ,
ورائحته, باقيا على طبيعته سائلا رقيقا, ولا يضر أن يضر ان يكون عكرا , مادام لم يختلط به شيء يغير من اسمه وطبيعته.
(1) أخرجه أبو داود (76) والترمذي (64) والنسائي (4275) وابن ماجة (380) وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1/ 144) .