فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 74

لكان ذلك عيبًا ونقصًا وذمًا.

وتارة يستعبده الدرهم والدينار، وأمثال ذلك من الأمور التي تستعبد القلوبَ، والقلوبُ تهواها، فيتخذ إلهه هواه، ويتبع بغير هدى من الله.

ومن لم يكن خالصًا لله، عبدًا له، قد صار قلبه معبدًا لربه وحده لا شريك له بحيث يكون الله أحب إليه مما سواه، ويكون ذليلًا له خاضعًا، وإلا استعبدته الكائنات، واستولت على قلبه الشياطين، وصار فيه من السوء والفحشاء ما لا يعلمه إلا الله، وهذا أمر ضروري لا حيلة فيه+.

2_امتلاء القلب من محبة الله ـ عز وجل ـ: فالمحبة أعظم محركات القلوب؛ فهي الباعث الأول للأفعال والتروك.

وما أُتي من اسْتُذِل واستعبد لغير الله بمثل ما أُتي من باب المحبة؛ فالقلب إذا خلا من محبة الله تناوشته الأخطار، وتسلطت عليه سائر الرغائب والمحبوبات، فشتَّتته، وفرقته، وذهبت به كل مذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت