فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 15

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواحد القهار والصلاة والسلام على النبي المختار وعلى آله وصحبه الطيبين الأطهار. وبعد:

سيدور الكلام حول جانبين:

أولا: إن غالب الفقهاء الذين ينظر إليهم على أنهم مرجع للفتوى لا شرعية لهم لخروجهم عن الوظيفة الأساسية للفقه المسلم.

ثانيا: إن الطائفة التي ينتسب إليها قادة الجهاد في ضوء حركتها في بناء المجتمع المسلم وذلك من خلال مواجهة المجتمعات الجاهلية هم الذين يصنعون الفقه الإسلامي بل ويصنعون التاريخ وعنهم يأخذ الفقهاء وعلماء التاريخ، وهذه حقيقة ليس قصدي مدحهم وإعلاء شأنهم، فشأنهم عالٍ في الحقيقة بدون مدح أو ذم مني أو من غيري، فكفى باختيار الله لهم لحفظ دينه ومدحه لهم بثباتهم على الحق.

نعم يصنع الفقه على أيديهم فليس ببعيد أن يستفتوا وبصفة خاصة في المسائل الكبار التي انقطعت عن الأمة وغابت عن الوجود كالتوحيد، والجهاد، فضلًا عن المسائل الأخرى وإن كانت لم تنقطع عن الأمة ويوجد الكثير في الأمة من يفتي فيها، كما أن القضية لا ترجع إلى شخص منهم بعينه إنما ترجع إلى الطائفة ولا يعني ذلك أن الشخص منهم لا يستفتى، ولكي تتضح المسائل لا بد من بيان بعض الحقائق:

أولا: لا بد من معرفه طبيعة الواقع الذي نعيشه وطبيعة الطائفة الناجية وطبيعة العالم والعلم والمنهج الشرعي.

1 -نسبة لحقيقة الواقع الذي نعيشه الآن فهو واقع يحكمه شرع غير شرع الله، أي غير دين الله أي عبادة إله غير الله! واقع وصل إلى الكفر المطلق حيث لا يقر لله بالحكم أو التشريع، وقد تجاوز هذا الواقع حد الشرك وهو أن يحكم بشرع الله في بعض المسائل ويحكم بشرع غيره في بعض المسائل الأخرى.

2 -نسبة لحقيقة الطائفة فهي القائمة على الدين دعوة وجهادًا وهذا هو مضمون أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الطائفة الظاهرة على الحق المقاتلة عليه وتكفل الله لها بالنصرة، وألا يضرها من خالفها أو خذلها ما دامت على الحق، حتى يتحقق البيان فلا يكون هناك أي التباس بل يتحقق الفرقان بين الحق والباطل، أما ما يحدث الآن ممن ينتسبون للطائفة كذبًا وزورًا من إعطاء الشرعية للنظام العلماني سواءً العلماء الرسميين الذين يعملون لدى النظام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت