فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 15

وبالطبع لا نتحدث هنا عن العلماء الذين ناصروا العلمانية لأنهم في الحقيقة ضد المنهج والإسلام خرجوا عن مقتضيات المفهوم وكذلك عن مقتضيات المنهج وصاروا إلى علمانية خبيثة يحاولون سترها بأثواب من الإسلام وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون.

فالعلم لا يكون شرعيًا ولا معتبرًا إلا من خلال العمل به قوله تعالى (كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) ويقول الشاطبي في موافقاته (كل مسألة لا يبنى عليها عمل فالخوض فيها خوض فيما لم يدل على استحسانه دليل شرعي) ، (كل علم شرعي فطلب الشارع له إنما يكون من حيث هو وسيلة إلى التعبد لله تعالى لا من جهة أخرى) ، (العلم الذي هو العلم المعتبر شرعًا هو العلم الباعث على العمل الذي لا يخلي صاحبه جاريًا مع هواه كيفما كان بل هو المقيد لصاحبه بمقتضاه) ومن هنا نقف أمام حقيقة العلم ونقول هل يمكن أن ينتسب إلى حقيقة العلم من يستخدم العلم في سبيل نصرة العلمانية والكفر العالمي ألم يذم الله المنافقين لأنهم أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر لمجرد عصمة دمائهم وتم تكفير من أظهر الكفر منهم وقتالهم مع استثناء البعض منهم لاعتبار السياسة الشرعية وخاصة منافقي المدينة قال تعالى (اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون) .

ومن هنا نقف أمام من لا يعرف الحقائق وينفي العلم عمن قام به حقيقة وأخذه بحقه وقام منتصرًا للسنة المحضة داعيًا إليها مقاتلًا عليها وأقام الحجة على العباد بالدعوة والجهاد وهو أعلى مناط لإقامة الحجة تسقط معها أعذار المرجفين الذين يحتمون خلف رغباتهم في سبيل القعود عن نصرة هذا الدين و إعذار من يدافعون عن الطواغيت وكشفهم وفضح زيفهم وخداعهم للأمة.

نعم يا أخي هؤلاء علماء بالشروط الشرعية لا بشروطك أنت ولا بشروط أهل الباطل، ومن هنا يتم تفسير الهجوم المستمر على العلماء كسيد قطب حيث قيل فيه ما لم يقال من قبل من سب وتجريح وتكفير وتبديع وتفسيق وتجهيل، وكذلك ما نحن فيه الآن من سب لقادة الجهاد، يقول العلامة سيد قطب عن شرعية الجهاد (ثم هي الأسباب الظاهرة لإصلاح الجماعة البشرية كلها، عن طريق قيادتها بأيدي المجاهدين الذين فرغت نفوسهم من كل أعراض الدنيا وكل زخارفها، وهانت عليهم الحياة وهم يخوضون غمار الموت في سبيل الله، ولم يعد في قلوبهم ما يشغلهم عن الله والتطلع إلى رضاه، وحين تكون القيادة في مثل هذه الأيدي تصلح الأرض كلها ويصلح العباد، ويصبح عزيزًا على هذه الأيدي أن تسلم راية القيادة للكفر والضلال والفساد، وهي قد اشترتها بالدماء والأرواح، وكل عزيز وغالٍ أرخصته لتتسلم هذه الراية لا لنفسها ولكن لله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت