كذبوا، الآن، الآن جاء القتال، ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم، حتى تقوم الساعة، وحتى يأتي وعد الله، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"."
-وعن معاوية بن قرة عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة".
-وعن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تزال طائفة من أمتي قوّامة على أمر الله لا يضرها من خالفها".
-وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه قال: قام معاوية خطيبًا فقال: أين علماؤكم؟ أين علماؤكم؟!
-سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تقوم الساعة إلا وطائفة من أمتي ظاهرون على الناس، لا يبالون من خذلهم ولا من نصرهم".
أولا: خبرية، ومعنى ذلك أن الأمة لو قصرت في ذلك فإن الله بقدرته سوف يخرج من يقوم بهذا الأمر وهذا واضح في قوله تعالى {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} المائدة 54.
وعن أبي عِنَبَة الخولاني، وكان قد صلى القبلتين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسًا يستعملهم في طاعته"، وفى هذا رد على من يقول من شيوخ هذا العالم ممن أخذ العلم فنقول له من علم شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب التوحيد ومن علم الشيخ العلامة سيد قطب التوحيد إنما هما تصديق للجانب الخبري ولوعد الله القدري في هذا الحديث وذلك لحفظ الدين.
وثانيا: تكليفية، أي أن الأمة مطالبة بذلك وكذلك قوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} آل عمران 104.