الصفحة 23 من 49

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل فيه» [1] .

وفي معناه حديث أبي برزة الأسلمي بزيادة «وعن جسمه فيما أبلاه» .

وهذا الحديث نص واضح على أن طالب العلم سيسأل يوم القيامة عن العمل بعلمه فعلينا أن نعد للسؤال جوابا، وللجواب صوابا، وقد ورد أيضا في حديث جندب بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه» [2] .

فهذه النصوص وغيرها أدلة واضحة على عظم المسئولية الملقاة على عاتق طالب العلم، ألا وهي مسئولية العمل به وظهور آثاره وثمراته عليه فإن عدم العمل بالعلم يؤدي إلى فساد العالم، وفساد العلماء أمره عظيم، وعاقبته وخيمة يقول عبد الله بن المبارك، وغيره من السلف «صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس قيل: من هم؟ قال: الملوك والعلماء» [3] .

(1) رواه البزار والطبراني بإسناد صحيح انظر صحيح الجامع الصغير (6/ 148) والأحاديث الصحيحة (946) .

(2) حديث صحيح رواه الطبراني في المعجم الكبير، انظر فيض القدير بشرح الجامع الصغير (5/ 196) .

(3) إعلام الموقعين (1/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت