الصفحة 19 من 82

من الأرض كالرابية، تأتيه السيول، فتأخذ عن يمينه وشماله، فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم، أو أهل بيت من جرهم مقبلين من طريق كداء، فنزلوا في أسفل مكة، فرأوا طائرًا عائفًا، فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جريا أو جريين، فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء، فأقبلوا، قال: وأم إسماعيل عند الماء، فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ فقالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء، قالوا: نعم.

يتفق المؤرخون علي أن زمزم سقيا إسماعيل وأمه عليهما السلام , ولكنهم يختلفون اختلاف بسيطا علي سبب انبثاق الماء، وذكر الفاكهي أن إبراهيم عليه السلام حفر زمزم (بعد أن نبعت العين) بعد جبريل عليه السلام ثم عقب عليه ذو القرنين وفي الحديث أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم أو قال: أو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا وفي ربيع الأبرار أن جبريل عليه السلام أخرج زمزم مرتين مرة لأدم عليه السلام ومرة لإسماعيل عليه السلام فلم تزل كذلك حتى انقطعت عند الطوفان 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت