الصفحة 58 من 82

بيعه بلا خلاف بين العلماء، قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: وأما ما يحوزه من الماء في إنائه فإنه يملكه بذلك وله بيعه بلا خلاف بين أهل العلم، وعلى ذلك مضت العادة في الأمصار ببيع الماء في الروايا من غير نكير، وليس لأحد أن يشرب منه ولا يتوضأ ولا يأخذ إلا بإذن مالكه، وكذلك لو وقف على بئره أو بئر مباح فاستقى بدلوه أو بدولاب أو نحوه فما يرقيه من الماء فهو ملكه وله بيعه لأنه ملكه بأخذه في إنائه. قال أحمد: إنما نهى عن بيع فضل ماء البئر والعيون في قراره، ويجوز بيع البئر نفسها والعين ومشتريها أحق بمائها - انتهى باختصار، وسئل الشيخ الفوزان حفظه الله: هل يجوز بيع الماء؟ ومتى؟ فأجاب: في ذلك تفصيل: إذا كان حاز الماء في وعائه أو بركته فإنه يملكه ويجوز له أن يبيعه؛ لأنه حازه واستولى عليه وتعب في تحصيله، فصار ملكًا له، أما إذا كان الماء باقيًا في البئر أو في النهر أو في المجرى الذي يجري في ملكه فهذا فيه خلاف بين أهل العلم، والصحيح أنه لا يجوز له بيعه، بل يكون هو أولى بالانتفاع به من غيره، وليس له أن يمنع الآخرين من الانتفاع به انتفاعًا لا يضره هو ولا يضر في ملكه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع فضل الماء - انتهى، ولا فرق في هذا بين ماء زمزم وغيره، قال الشيخ ابن باز رحمه الله: لا حرج في بيع ماء زمزم، ولا في نقله من مكة.

ثالثا: الوضوء والغسل به

قال الدكتور صالح النعيمي: ذهب الأئمة الأربعة، إلى جواز الاغتسال بماء زمزم لإزالة الحدث، إلا رواية عن الإمام احمد بكراهته، والمذهب المفتى به عند الحنابلة الجواز، وقال الشيخ ملا علي القاري من الحنفية في مناسكه (لا ينبغي أن يغتسل به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت