الصفحة 57 من 82

وَرَوَى غَيْرُ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْمِلُهُ وَكَانَ يَصُبُّهُ عَلَى الْمَرْضَى وَيَسْقِيهِمْ، وَأَنَّهُ حَنَّكَ بِهِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَهْدَى سُهَيْل بْنَ عَمْرٍو مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، وَفِي تَارِيخِ الازْرَقِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْجَل سُهَيْلًا فِي إِرْسَال ذَلِكَ إِلَيْهِ، وَأَنَّهُ بَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَاوِيَتَيْنِ، وفي المجموع شرح المهذب: اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على جواز نقل ماء زمزم إلى جميع البلاد، واستحباب أخذه للتبرك،

ثانيا: حكم بيع ماء زمزم

قال الشيخ ابن باز رحمه الله: لا حرج في بيع ماء زمزم، وقال الشيخ ابن جبرين رحمه الله: لا مانع من ذلك كما هو الواقع؛ وذلك لأن الذين يبيعونه يسعون في تحصيله وتعبئته في تلك الأواني، وحمله وحراسته، فهم بحاجة إلى ما يقوم مقام تعبهم وعملهم المذكور، وقال الشيخ يحيي بن علي الحجوري: يجوز، لقول أم إسماعيل رضي الله عنها لقوم من جرهم: لا حظ لكم من الماء، وجمعته لها، وكان في ملكها، ويجوز بيع ماء زمزم وغيره، وقال الشيخ عبد المحسن العباد: الإنسان إذا ملك الماء له أن يبيعه، فإذا أتى به بسيارته أو حازه في حوضه أو في خزانه فله أن يبيعه، وفي موقع الإسلام ويب: فلا نعلم مانعًا من بيع ماء زمزم لمن حصل عليه بالطريقة المأذون فيها من قبل القائمين على بئر زمزم وسقايه الحجاج، وفي موقع الإسلام سؤال وجواب: الأصل أنه لا يجوز بيع الماء ما دام في نبعه، أو في مجراه، فإذا حازه أحد، وأخذه في إنائه ـ مثلًا ـ فله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت