الصفحة 56 من 82

يعني لماء زمزم كي تتحقق بركته؟، فأجاب: لا يشترط، ولهذا كان بعض السلف يأمر مَنْ يأتي به إليه في بلده فيشرب منه، وهو أيضًا ظاهر الحديث (ماء زمزم لما شرب له) ، ولم يقيده النبي صلى الله عليه وسلم بكونه في مكة، وقال أيضا رحمه الله: ظاهر الأدلة أن ماء زمزم مفيد سواء كان في مكة أم في غيرها، فعموم الحديث الوارد عن النبي عليه الصلاة والسلام في قوله) ماء زمزم لما شرب له) يشمل ما إذا شرب في مكة أو شرب خارج مكة، وكان بعض السلف يتزودون بماء زمزم يحملونه إلى بلادهم، وفي موقع الإسلام ويب: فإن زمزم يشرب للتبرك ولقضاء الحاجات في أي مكان، ويجوز نقله إلى خارج مكة، ويدل لذلك ما في حديث مسلم: إنها مباركة، إنها طعام طعم، وحديث أبي داود والحاكم: ماء زمزم لما شرب له، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يحمل إليه زمزم من مكة إلى المدينة، كما روي الترمذي عن عائشة: أنها كانت تحمل من ماء زمزم، وتخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحمله، والحديث صححه الألباني والله أعلم، وفي الموسوعة الفقهية الكويتية: وَلاَ خِلاَفَ فِي جَوَازِ نَقْل مَاءِ زَمْزَمَ إِلَى الْحِل لأِنَّهُ يُسْتَخْلَفُ، فَهُوَ كَالثَّمَرَةِ، وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَحْمِل مَاءَ زَمْزَمَ وَتُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْمِلُهُ، اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ التَّزَوُّدُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَنَقْلُهُ؛ لأِنَّهُ يُسْتَخْلَفُ، فَهُوَ كَالثَّمَرَةِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ يَزُول فَلاَ يَعُودُ، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ التَّزَوُّدُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَحَمْلُهُ إِلَى الْبِلاَدِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ لِمَنِ اسْتَشْفَى، وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَحْمِل مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، وَتُخْبِرُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْمِلُهُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت