الصفحة 2 من 82

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} ، وقال {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} ، وقال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} ... أما بعد

ماء زمزم نبع في أقدس بقعة على وجه الأرض، عند بيت الله الحرام، عند الركن والمقام، اختار المكان رب العزة والجلال، فجعله عند بيته المعظم؛ ليكون سقيا لحجاج بيته، وعماره، وزواره، وجيرانه، فلا ماء أطهر، ولا ماء أنقى، من ماء زمزم، فهو للمريض شفاء، وللجائع طعام، وللخائف أمان، ماء ينبع منذ آلاف السنين، لم ولن يجف بإذن الله، لقد وردت أحاديث كثيرة في فضل ماء زمزم منها قوله - صلى الله عليه وسلم - (خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم) ، وعنه يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: ماء زمزم سيدُ المياه وأشرفها، وأجلُّها قدرًا، وأحبها إلى النفوس، وأغلاها ثمنًا، وأنفَسُهَا عند الناس.

أثبت العلم الحديث، وإثبات ربنا مقدم على كل إثبات، أن ماء زمزم يختلف عن جميع أنواع المياه في العالم وأن فيه تركيبات ربانية خصه الله بها ولم يتوصل أحد إلى سرها رغم معرفة مكوناتها.

ولما كان زمزم بهذه المكانة والصورة، ماءً عظيمًا مباركًا محبوبًا عند المسلمين، رأيت أن أقدم بحثًا بسيطًا مختصرًا حوله لعل الله أن ينفعني به يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون.

كتبه

محمد فنخور العبدلي

محافظة القريات

3 -1433 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت