الصفحة 55 من 82

الأدلة، إن شاء الله، أن هذه البركة عامة لكل ماء زمزم، سواء الموجود منه في مكة، أو المحمول منه إلى غيرها من البلدان، ولذلك نص غير واحد من أهل العلم على مشروعية نقل ماء زمزم خارج مكة، وبقاء بركته وخاصيته حتى بعد نقله، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله) وَمَنْ حَمَلَ شَيْئًا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ جَاز فَقَدْ كَانَ السَّلَفُ يَحْمِلُونَهُ (، وقال الصاوي المالكي رحمه الله) ونُدب نقله يعني ماء زمزم) وخاصيته باقية خلافا لمن يزعم زوال خاصيته، وقال الشيخ علي الشبراملسي الشافعي رحمه الله قوله (ماء زمزم لما شرب له) هو شامل لمن شربه في غير محله، وقال ابن حجر الهيتمي رحمه الله (وأن ينقله إلى وطنه استشفاء وتبركا له ولغيره) ، وقال السخاوي رحمه الله (يذكر على بعض الألسنة أن فضيلته مادام في محله، فإذا نقل يتغير، وهو شيء لا أصل له؛ فقد كتب صلى الله عليه وسلم إلى سهيل بن عمرو(إن وصل كتابي ليلا: فلا تصبحن، أو نهارا: فلا تمسين، حتى تبعث إلي بماء زمزم) ، وفيه أنه بعث له مزادتين وكان حينئذ بالمدينة قبل أن يفتح مكة، وهو حديث حسن لشواهده، وكذا كانت عائشة رضي الله عنها تحمل وتخبر أنه كان يفعله، وأنه كان يحمله في الأداوي والقرب، فيصب منه على المرضى ويسقيهم، وكان ابن عباس إذا نزل به ضيف أتحفه بماء زمزم. وسئل عطاء عن حمله فقال قد حمله النبي والحسن والحسين رضي الله عنهما، بل قال الملا علي القاري، رحمه الله (وأما نقل ماء زمزم للتبرك به فمندوب اتفاقا) ، وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال الآتي (هل يشترط أن يكون الشرب في مكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت