الصفحة 24 من 82

ويصف إبراهيم رفعت باشا بئر زمزم في عصره أوائل القرن الثالث عشر قائلًا (هذه البئر تقع جنوبي مقام إبراهيم، بحيث إن الزاوية الشمالية الغربية من البناء القائم عليها محاذية للحجر الأسود على بعد 18 م، وماؤها طعمه قيسوني، والبناء القائم عليها مربع من الداخل طول ضلعه 5.25 م، وهو مفروش بالرخام، وهذا البناء طبقتان: في الأولى منهما خدمة البئر، وفي الثانية خدمة من الخصيان(الأغوات) ، ويصعد إليه من يريد الاستحمام على سلم من الخشب)، وكذا يصف باسلامه عمارة البئر في عصره منتصف القرن الرابع عشر قائلًا (أما حالة بئر زمزم التي عليها اليوم، فهو بئر مدور الفوهة عليه قطعة من الرخام المرمر على قدر سعة فمه، ويبلغ ارتفاعها عن بلاط الأرض التي حول البئر من داخل القبة ذراعين ونصف ذراع اليد أو 120 سم تقريبًا، وأرض بيت زمزم أو داخل قبة زمزم مفروش بالرخام الأبيض، ويحيط بفم البئر أعلاه درابزين معمول من الحديد الثخين، وفوق الدرابزين شبكة من حديد وضعت فوق ذلك الدرابزين سنة(1332 هـ) ، وكان السبب في وضعها هو أن رجلًا من الأفغان ألقى بنفسه في بئر زمزم، فلما أخرج اهتمت الحكومة التركية لذلك الحادث، وخشيت من تكراره، فارتأت أن تعمل حائلًا يمنع كل من أراد أن يلقي نفسه في البئر، فتقرر عمل الشبكة المذكورة وقاية لذلك، ووضعت بسرعة، وقد شاهدت ذلك بنفسي، وأما البناء القائم على بئر زمزم، فهو بناء مربع الشكل من الداخل طول كل ضلع منه 11 ذراعًا بذراع اليد، وسطح البئر مغموس بالحجر والنورة، وفي الجهة الشرقية باب قبة زمزم، وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت