وأصبح ماء زمزم متاحًا في كل أنحاء الحرم المكي الشريف من خلال البئر نفسه، وبواسطة حافظات (ترامس) موزعة بشكل متناسق في كل أنحاء الحرم يصل عددها وقت الذروة في المواسم إلى 13.800، إضافة إلى المشربيات المنتشرة في الحرم والساحات المحيطة به، حيث وصل عدد الصنابير بها إلى 1073 صنبورًا، إضافة إلى مجمعات زمزم خارج الحرم لملء الجوالين، وسبيل الملك عبد العزيز رحمه الله بمنطقة كدي، وقد كان هناك مصنع خاص لصناعة الثلج من ماء زمزم الذي يوضع في ماء زمزم لتبريده، ثم تم تبريد ماء زمزم آليًا بما يكفي حاجة رواد المسجد الحرام، واستغني عن تصنيع الثلج، وحرصًا من الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على نظافة ماء زمزم وخلوه من الملوثات فقد أمنت مختبرًا؛ لتحليل ماء زمزم، يقع على سطح الحرم المكي الشريف، ترفع نتائجه للرئاسة أولًا بأول، كما يتولى المختبر الإشراف على جميع مراحل تعقيم ماء زمزم، حيث شيد عام 1395 هـ مبنى خاص للتعقيم قرب المسجد الحرام يصل إليه ماء زمزم عبر أنابيب خاصة، تسلط عليها الأشعة فوق البنفسجية لتنقيته وقتل البكتريا، وهذه الطريقة يُضمن بها عدم إضافة أي مواد كيميائية، كما أنها لا تتسبب في تغيير طعم ماء زمزم أو لونه أو رائحته، حيث يحتفظ بجميع خواصه وتركيبه الكيميائي، وفي عام 1424 هـ وفي عهد خادم الحرمين الشريفين ارتأت الدراسات الخاصة بالمسجد الحرام ضرورة تغطية مداخل قبو زمزم للاستفادة القصوى من صحن المطاف الذي يئن في فترات الزحام بالمعتمرين والحجاج، وتسهيلًا عليهم وحفاظًا