والوقائع منها ما حكمه بين صريح في نصوص الشريعة، ولكن جهل الناس يفضي إلى اضطرابهم، وعدم فقههم للأمر.
فتراهم يحرمون ما أحل الله لهم تشديدًا على أنفسهم.
هذه مقدمات أردت أن أبين بها لغير المختص ألوانًا من المستجدات التي تقع وأنها وإن جدت إلا أن نصوص الشريعة تشملها.
ولو أردنا أن نعبر عن المستجدات والنوازل بلفظ علمي لقلنا إنها: المسائل التي استجدت في حياة الناس مما ليس له نظير في المسائل, أو المسائل التي تغير موجب الحكم عليها, أو اللتي تغير اسمها عما كان من قبل, أو المركبة من جملة معاملات كانت في القديم.
ولقد أظهرت فتاوى الشيخ وآراؤه الفقهية منهجه العلمي الرصين وقدرته المتميزة في معالجتها وأضع ذلك في معالم [1] .
فلا شك أن الأصل في الاستدلال على الأحكام كتاب ناطق.
يقول الشافعي - رحمه الله: (ليس لأحد أبدًا أن يقول في شيء حل أو حرم إلا من جهة العلم, وجهة العلم الخبر في الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس) [الرسالة:39]
وهذا لا بد أن تراعى مع ذلك كليات الشريعة ومقاصدها.
(1) استفدت في ذكر هذه المعالم من رسالة فضيلة الدكتور: خالد بن عبد الله المزيني: الفتيا المعاصرة ص 711 وما بعدها وهي رسالة نال بها درجة الدكتوراه بتميز.