الصفحة 13 من 18

مفترون , فإن الدين الإسلامي به الصلاح المطلق من كل وجه الكلي والجزئي , وهو حلال لكل مشكلة خاصة أو عامة وغير قاصر من جميع الوجوه) [الفتاوى السعدية:184 - 189] .

ولقد قال - رحمه الله- لتلميذه الشيخ عبد الله بن عقيل - حفظه الله-:(ولقد سرني ما شرحت من اعتنائك في القضايا في فهم الواقع والحال التي تقع عليها الدعاوى, ثم إذا تصورتها حسب القدرة, نزلتها على الواجب, وهو الحكم الشرعي, فبهذه الأمور يتم القضاء.

فتمام الأول: معرفة أحوال أهل بلدك, ومعرفة الأشخاص ومراتبهم في الخير, والشر, ومعرفة قرائن الأحوال المحتفة في القضايا المعينة, ولذلك كان سعي القاضي في البحث عن أحوال الناس والماجريات لهذا القصد, من العبادات في حقه إذا كان مضطرًا إليها.

وتمام الثاني: المعرفة التامة بالأمور الشرعية الكلية وتحقيقها وتحققها وإطباقها على القضايا, وتمام هذا معرفة الأمور الكلية في القضاء, البينة على المدعي واليمين على من أنكر, وعند معارضات الأمور تقديم الأصول والظواهر والقرائن والمرجحات, ثم معرفة الأحكام الشرعية, حكمًا حكمًا على وجه التفصيل تحريرًا وتصويرًا واستدلالًا, فإذا جعل الإنسان همه الكلي والجزئي في ذلك واستعان الله وأخلص العمل, أعانه الله ويسر له كل عسير) [الأجوبة النافعة:65 - 66]

المعلم الرابع: الجمع بين الغيرة على الحق والرحمة للخلق:

فهو لم يلزم الناس بالحق قاطعًا النظر عن أحوالهم, ولم يجعل نظره في أحوالهم وضعفهم سببًا في أن يجعلهم متفلتين من أحكام الله.

فهو عند بيان الحق - رحمه الله- تراه صريحًا واضحًا وضوح الشمس.

وقد أفتى بفتوى طويلة مفصلة في تحريم الدخان فقال- رحمه الله-: (أما الدخان شربه والاتجار به والإعانة على ذلك فهو حرام لا يحل لمسلم تعاطيه شربا واستعمالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت