من المنتظر أن تفتح التجارة الإلكترونية آفاقا متعددة ومجالات كثيرة من أهمها المجال الاقتصادي. ومن المأمول أن يكون للتجارة الإلكترونية آثار متعددة ومرغوبة على جوانب اقتصادية متعددة. ويكفى في هذا الصدد الإشارة إلى أنه بفضل التقدم العلمى المذهل في هذا المجال استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية (35) أن تحقق معدل نمو سنوى يزيد عن 4%.
ولتقييم الأهمية الاقتصادية للتجارة الإلكترونية علي نحو صحيح, ينبغى أن يتحدد المقصود بها علي نحو دقيق, لأنه لو كان مقصودًا بها الدفع من خلال بطاقات الائتمان الإلكترونية فقط لأمكن القول أنها قد توسعت بشكل كبير, ولكن من المعروف - من خلال استقراء أدوات التجارة الإلكترونية - أن ذلك لايشكل سوى جانبا من جوانب التجارة الإلكترونية.
ويضاف إلى ماسبق- وهو مهم أيضا- أن إتمام الصفقات أصبح يتم بطريقة إلكترونية والمرصود بالفعل أن الإنترنت يسمح الآن وبطريقة إلكترونية بإتمام كافة مراحل المبادلات التجارية, أو علي حد تعبير البعض (36) يستطيع القيام بمجموعة متكاملة من الخدمات.
التجارة الإلكترونية كأداة لتسهيل المبادلات التجارية:
ظهرت في الآونة الأخيرة أدوات متعددة ومتطورة في مجال التجارة الإلكترونية, ومن شأن هذه الأدوات تسهيل المعاملات التجارية سواء أكان ذلك علي المستوى القومى أم الدولى. وبفضل هذه الأدوات المتطورة يسهل اتصال المشروعات بعضها ببعض مقللة بذلك- إلي حد كبير- تكاليف النقل والتحويل وغيرها. كما أن هذه الأدوات المتطورة تساعد كثيرا في عمل الحكومات لاسيما في تقدير الضرائب والرسوم الجمركية وغيرها من الحقوق المستحقة للدولة.
ويبذل في هذا المجال مجهودات متعددة على المستوى الدولي (37) وهى مجهودات تغطى مجالات متعددة مثل: الجمارك , التحويل الإلكتروني , الإجراءات الإدارية, المواصلات, البنوك ووسائل الدفع , التأمين والمعلومات التجارية وغيرها, وكل ذلك في سبيل التوصل إلى قواعد موحدة تحكم مثل هذه المسائل على المستوى الدولي.
ولاغرو فإن التبادل الإلكتروني للمعاملات والإنترنت يلعبان دورا جوهريا في تسهيل المعاملات التجارية مهيأة بذلك شبكة من الاتصالات بين المتعاملين والمشروعات والمنظمات العامة المهتمة بمثل هذه الموضوعات.
ومنذ مايزيد علي ثلاثين عاما هناك منظمات متعددة حكومية وغير حكومية مثل المجلس الاقتصادى الأوربى, المنظمة الدولية للجمارك وغرفة التجارة الدولية,