فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 45

مع بداية القرن الحادى والعشرين وبداية الألفية الثالثة استرعى انتباه الجميع -بجلاء شديد- التقدم العلمي المذهل الذى ظهر علي الساحة الدولية, وهو بلاشك ثمرة تطور طويل.

لذلك يدور الحديث الآن عن ثورة صناعية جديدة قوامها المعلوماتية بكافة عناصرها, لذلك يسميها البعض بالثورة الصناعية الثالثة (1) ويسميها البعض الآخر (2) بالثورة الإلكترونية.

ولاغرو فإن التجارة الإلكترونية تعد ثمرة حقيقية من ثمار هذا التقدم العلمى المذهل.

إن السمة الرئيسية التي تميز كل العصور هى دور الاختراعات والاكتشافات العلمية. إنها- وبصفة أساسية- مكاسب (3) إنتاجية والمسئولة حتى يومنا هذا عن النمو الاقتصادى.

لذلك يلاحظ أن الدول التى قطعت شوطا في النمو الاقتصادى كأمريكا ودول أوربا واليابان, تجد أساس نموها في هذا الجانب.

إن عمليات الابتكار والإبداع - في كل المجالات- هى المسئولة اليوم بصورة أكبر مما حدث في نهاية القرن التاسع عشر.

ومن المشاهد أن دول عالمنا المعاصر لا تعيش بمعزل عن بعضها البعض بل ترتبط فيما بينها بعلاقات اقتصادية ومالية وسياسية واجتماعية وثقافية متعددة.

والملاحظ أن العلاقات الاقتصادية المتبادلة بين الدول في نمو مطرد سواء أكان ذلك بسبب الكميات الهائلة من السلع والخدمات التى يتم تبادلها بين الدول من خلال التجارة الدولية, أم بسبب الأصول المالية المتداولة بين الدول, أم بسبب النشاط المتعاظم للشركات الدولية متعددة الجنسيات.

ولاغرو فإن التجارة الدولية للسلع والخدمات ومايترتب عليها تعد مظهرا حقيقيا للارتباطات التي تنشأ بين النظم الاقتصادية لدول العالم المختلفة.

ويترتب على وجود التجارة الدولية بهذا الحجم الهائل, ضرورة وجود تنظيمات وسسياسات معينة تسهل القيام بالتجارة الخارجية والمدفوعات الدولية التي تنشأ بمناسبتها. ويجب أن تكون هذه المؤسسات من المرونة التي يهئ لها التكيف مع التغييرات المستمرة في العلاقات الاقتصادية الدولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت