فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 45

خدمات الإنترنت يعد عاملا رئيسيا في تحديد الطلب.

وفي بداية استعمال الإنترنت كانت خدمات الإنترنت تقدم مجانا لغالبية المستخدمين , لأنهم كانوا يتلقون الخدمات إما عن طريق هيئات عامة أو الجامعات, ولكن هذا الموقف سرعان ماتغير , وظهر عدد كبير من المستخدمين الخصوصيين لخدمات الإنترنت وكذلك عدد كبير من الشركات التجارية التي أصبحت ملتزمة بالدفع في مقابل الإفادة من خدمات الإنترنت. ولامراء في أن هؤلاء المستخدمين سيسعون لتخفيض السعر قدر الاستطاعة, وتساعد حرية الأسواق في مجال الاتصالات بتخفيض الأسعار في هذا القطاع , وسيشجع ذلك بدوره على زيادة الطلب على خدمات الإنترنت. ففى أوربا - علي سبيل المثال- فإن الشركات التي كانت تحتكر قطاع الإنترنت تقول أنها كانت مجبرة علي ذلك من قبل السلطات العامة, أما الآن فإنها تحدد أسعارا علي نحو يعكس الأسعار الحقيقية.

وتجدر الإشارة إلى أن التكلفة الإجمالية لخدمات الإنترنت واستعمالها لاتتكون فقط من النفقات المتصلة بالتمويل المحلى لخدمات الإنترنت والاتصالات التلفونية وإنما تشمل أيضا المعدات المكملة في مجال المعلوماتية. كذلك فإن الدخول علي الإنترنت يتطلب استخدام الحاسب الآلي الشخصى, والذى لاتزال تكلفته مرتفعة.

كذلك فإن الطلب علي خدمات الإنترنت يتوقف علي سعر الخدمات البديلة. فمنذ فترة طويلة , تستخدم الشبكة- بصفة أساسية- للمراسلة الإلكترونية. وهذه الوسيلة حلت محل التلفون والفاكس والبريد العادى, ولكنها مازالت متصلة بكل هذه الوسائل. وأمام هذا الارتباط بين هذه الوسائل, فإنه إذا ماصارت الاتصالات إلكترونية مجانية , فإنه لن يوجد مجال لوسائل أخرى يمكن أن تحل محلها. وإن النجاح في إتمام الاتصالات من خلال الإنترنت إنما يرجع إلي اختلاف أسعارها عن أسعار الوسائل البديلة الأخرى. وهكذا يظهر بوضوح أن الطلب على خدمات الإنترنت إنما يتوقف علي سعر هذه الخدمات وكذلك علي سعر السلع والخدمات المرتبطة بها سواء أكانت مكملة لها أم بديلة عنها.

ذيوع استخدام أدوات التجارة الإلكترونية يشير إلى أن النفقات الحدية ستكون قليلة جدا:

من الملاحظ أن هناك تزايد كبيرا في الطلب علي خدمات الإنترنت , كما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت