فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 45

لايتوافر فيما بينها مقومات الأمة الواحدة. لذلك فالأولى بالدول العربية والإسلامية -أمام ذلك - وهى دول تدين بدين واحد ويتوافر لها كل مقومات الأمة الواحدة أن توثق علاقاتها الاقتصادية والمالية ... وغيرها على نحو أكثر فعالية حتى يتهيأ لها أن تقوم بالدور المنشود لها في ريادة العالم. ان الإسلام دائم النداء للأمة الإسلامية يذكرها بالقيم التى ينبغى أن تحرص عليها, وتضحى من أجلها, ويهيب بها الالتزام والسيرعلى هدي مبادئه الكريمة القويمة.

وباستقراء واقع دول العالم الإسلامى يلاحظ أنه يتوافر للأمة العربية والإسلامية كل مقومات قيام السوق المالية ناجحة. فيتوافر في هذه الدول: كميات كبيرة من رؤوس الأموال القابلة للإقراض , ويتوافر فيه أيضا إمكانيات استخدام رؤوس الأموال , أى توافر الفرص الاستثمارية الكافية, كذلك يتوافرلها الحوافز الكافية لتشجيع مالكى رؤوس الأموال لتوجيهها للاستثمار في نطاق هذه الدول.

ولكن وبالرغم من توافر المقومات السابقة, فانه - وللأسف الشديد- لم توجد حتى اليوم سوق مالية قوية على المستوى العربى والإسلامي على غرار سوق العملات الأوروبية مثلا, كذلك مازالت التجارة البينية بين دول العالم الإسلامي تتم في نطاق ضيق للغاية.

وتستطيع التجارة الإلكترونية بأداوتها المتعددة أن تنشط من هذه السوق وتفعل من دورها على نحو يحقق أهداف دول العالم الإسلامي.

وأمام ماسبق يلزم اتخاذ الاجراءات اللازمة لإتاحة دراسات فرص الاستثمار في الدول العربية بجميع وسائل التجارة الإلكترونية. وإقامة مركز لتجميع المعلومات المصرفية والنقدية لدول العالم الإسلامى, ومركز للبحوث والدراسات المصرفية تكون فيه الدول العربية والإسلامية جميعا أعضاء وتعطى له جميع التسهيلات اللازمة التي تمكنه من تطوير السوق المالية والنقدية في البلاد العربية والإسلامية , وعمل الدراسات اللازمة لذلك واقتراح التشريعات والتنظيمات المشجعة علي ذلك بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت