الصفحة 30 من 58

1 -أن المسند مقسم إلى عدة مساند رئيسة، وهي التي ترجم لها غالبًا بقوله مثلًا:"مسند العشرة وما معه، ومسند أهل البيت"وهي تشتمل على مجموعة من مرويات عدد من الصحابة، وقد بوب أيضًا على مرويات صحابي واحد بقوله:"مسند"، مثل:"مسند عبد الله بن عباس، ومسند ابن مسعود، ومسند أبي هريرة"، ويلحظ أن هؤلاء الذين أفردهم بهذا التبويب من المكثرين في الغالب، وفي المسانيد التي يترجم بها ويبوب وهي جامعة كقوله:"مسند العشرة"، يفصل مرويات كل صحابي على حدة، ويبوب عليها بقوله:"حديث أبي بكر، وحديث عمر بن الخطاب".

2 -بُدء الرجال بالعشرة المبشرين بالجنة، وقدم حديث الأربعة الخلفاء، ثم رُتبت البقية بعد ذلك بحسب البلدان، مثل قوله: مسند البصريين (1) ، ومسند المكيين (2) ، ومسند المدنيين (3) ، ومسند الكوفيين (4) ، أو بحسب القبائل، وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم (5) ، والأنصار (6) وغير ذلك، وربما كُررت مرويات الصحابي في أكثر من موضع تارة باعتبار بلده، وتارة باعتبار قبيلته، أو أسبقيته في الإسلام، ومن ذلك أنه أخرج مرويات حارث بن أُقَيْش في مسند الأنصار (7) ، ثم أخرجها في مسند الشاميين (8) ، وكذا حارث بن زياد الأنصاري، أخرج له في موضعين: مسند المكيين (9) ، ومسند الشاميين (10) ، وقد رتب ابنه عبد الله مسانيد المقلين، قال الحافظ ابن حجر:"لم يرتب - يعني الإمام أحمد - مسانيد المقلين، فرتبها ولده عبد الله، فوقع منه إغفال كبير من جعل المدني في الشامي، ونحو ذلك" (11) .

(11) المعجم المفهرس (1/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت