الصفحة 4 من 12

فكملت زنته بالدراهم مئة وثلاثين درهمًا، والاعتبار بالأول قبل الزيادة) [1] .

المسألة الثالثة: مقدار وزن الدرهم[2]:

لقد اختلف المعاصرون في زنة الدرهم بالموازيين الحديثة، وسبب خلافهم، هو اختلاف الفقهاء في زنة الدراهم بحبَّات الشعير، و اختلافهم في أنواع الدراهم، فأما اختلافهم في زنة الدراهم بحبات الشعير فعلى أقوال، أبرزها قولان:

القول الأول: إن وزن الدرهم الشرعي خمسون وخُمُسَا حبة شعير، وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة [3] .

القول الثاني: إن وزن الدرهم الشرعي سبعون حبة شعير، وهو قول الحنفية [4] ولم أقف على أدلة للفريقين، إلا أن الأرجح هو رأي الجمهور؛ وذلك لموافقة قولهم لما وجد من دنانير قديمة كما سيأتي بيانه.

ويمكن الجمع بين القولين بأن وزن الدرهم يتراوح بينهما؛ لاختلاف حبة الشعير [5] .

(1) المغني 4/ 168.

(2) المراد بالدرهم: الدراهم الإسلامية الشرعية، وقد قدّر وزن الدرهم بحبات الشعير؛ لتقاربها في الحجم.

انظر: معجم لغة الفقهاء ص 185.

(3) مواهب الجليل 3/ 119، ومغني المحتاج 1/ 575، كشاف القناع 2/ 59.

(4) حاشية ابن عابدين 3/ 206.

(5) قال محمد نجم الدين الكردي في المقادير الشرعية ص 107: (لا جدال أن تقويم الدراهم والمثقال على أساس وحدات الحبة تقويم غير دقيق؛ وذلك لأن الحب يختلف حجمًا ووزنًا في كل أرض عن غيرها بحسب اختلاف نوع الحبة في أرض عن أخرى، فالحب في مصر يختلف حجمًا ووزنًا عنه في العراق والشام والحجاز؛ لذلك كان تقويم الدرهم بالحب متفاوتًا في كل بلد عنه في غيره، فلا تصلح معيارًا تقدر به الموزونات، وما يقال بالنسبة لحبّة القمح يقال بالنسبة للشعير والحمص) أ. هـ، ولذا فإنني لم أعتمد في تقدير وزن الدرهم على وزن الشعير أو غيره، وإنما استأنست به، واعتمدت على النسبة الثابتة بين الدرهم والدينار الشرعي الموروث من عهد عبدالملك بن مروان، وذلك بعد وزنه، ثم نسبة كل عشرة دراهم إلى سبعة دنانير، وهي نسبة متفق عليها، انظر: الأموال ص 522.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت