يكون 2،97 جرام [1] ، وقد وافقت هذه النتيجة بعض التجارب على حبات الشعير، حيث بلغ وزن اثنتين وسبعين حبة شعير ممتلئ ما يقارب 4,25، وهو وزن الدينار الشرعي، وبما أن نسبة درهم النقد الشرعي إلى مثقال النقد الشرعي هي 7 من 10 فيكون موافقًا لما تقدم تقريبًا [2] .
وبناءً على ما تقدم من وزن الدراهم يتبين لنا وزن المد النبوي بالجرام؛ وذلك أن الرطل يساوي 7/ 4 128 درهمًا.
والمد يساوي رطل وثلث، فنعرف وزن المد بالطريقة التالية:
2,97×7/ 4 128×1,3= 508,75 جرام.
ولما كان الصاع يساوي أربعة أمداد، علمنا أن وزنه يتبين بالطريقة
(1) المقادير الشرعية ص 129.
(2) انظر: بحث الدكتور محمود الخطيب في المقادير الشرعية في مجلة بيت الزكاة عدد 9/ 138، حيث قام بعدة تجارب فكانت هذه النتيجة، واعتمد على وزن 72 حبة شعير؛ لأنه الميزان للدينار عند الجمهور؛ لعدم تفاوت حبات الشعير كما تقدمت الإشارة إليه، كما جمع بعض الباحثين اثني عشر تجربة قام بها عدة جهات وأفراد، فكان متوسط تلك التجارب ينتج عنه أن وزن الدرهم يتراوح بين 2,066 و 2,97 مما يستبعد معه أن يكون وزن الدرهم 3,17 جرام، (الصاع النبوي والأحكام المتعلقة به ص 54.
قال علي باشا مبارك: (وفي الجداول الواردة في الخطط التوقيفية لجميع نقود الخلفاء من الفضة وزن الدرهم متغير فيكون 2,97، وينقص إلى 2,70، وحينئذٍ لا يمكن الجزم أنه الأقل أو الأكبر، ولكن يمكننا أن نقول: إن الوزن الحقيقي منحصر بين الأقل والأكبر) . أ. هـ، انظر: الميزان ص 56،الخطط التوقيفية ص 50.
(3) الجرام: هو وحدة حديثة لقياس الوزن (الكتلة) . أما الصاع فهو كيل لقياس الحجم. فالمعتمد في الصاع هو حجم المقيس لا ثقله؛ بخلاف الموزون فالمعتبر ثقله؛ ولذا اعترض بعض الأئمة كالنووي على وزن المكيلات، إلا أن كثيرًا من الفقهاء درجوا على ذلك؛ ليحفظ المكيل عن الزيادة والنقص ويثبت حجم المكيال بمعرفة وزنه؛ ولذا حدده الحنابلة وبعض المالكية بالبر الجيد المتوسط مما يعطي نتيجة دقيقة، وإن كان تفاوت فهو يسير، انظر: المغني 4/ 168، المقدمات المهدات 1/ 283، وأنظمة المجموع 5/ 440.