يقول.
قال أبو الفرج: ومما يبطل هذه الأحاديث أنه لا خلاف في تقدم اسلام خديجة وأبي بكر، وزيد، وأن عمر أسلم سنة ست من النبوة، بعد أربعين رجلا، فكيف يصح هذا؟.
وذكر حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أنا الصديق الأكبر ) )وهو مما عملته يد أحمد بن نصر الذراع، فإنه كان كذابًا يضع الحديث.
وحديثًا فيه: (( أنا أولهم إيمانًا، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأقسمهم بالسوية، وأعدلهم في الرعية، وأبصرهم بالقضية. ) ).
قال: (( وهو موضوع، والمتهم به بشر ابن ابراهيم، قال ابن عدي وابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات. ) ).
ورواه الأبرازي الحسن بن عبيدالله، عن ابراهيم بن سعيد الجوهري، عن المأمون، عن الرشيد، قال: هذا الأبرازي كان كذابًا.
وذكر حديثًا: (( أنت أول من آمن بي، وأنت أول من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصديق الأكبر، وأنت الفاروق، تفرق بين الحق والباطل، وأنت يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الكافرين، أو يعسوب الظلمة.
قال: وهذا حديث موضوع، وفي طريقه الأول عباد بن يعقوب، قال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير، فاستحق الترك.
وفيه علي بن هاشم، قال ابن حبان كان يروي المناكير عن المشاهير، وكان غاليًا في التشيع. وفيه محمد بن عبدالله، قال يحيى: ليس بشيء.
وأما الطريق الثاني ففيه أبو الصلت الهروي كان كذابًا، رافضيًا خبيثًا.