الصفحة 17 من 19

إذا فلا أصل لواو الثمانية في القرآن.

وأما آية سورة الكهف فالراجح أنه زاد الواو في الثمانية لتأكيد هذا القول وللفصل بين الفتية وكلبهم فهم سبعة وثامنهم كلبهم بخلاف من قال: ثلاثة رابعهم كلبهم ومن قال: خمسة سادسهم فهو يخلط بين الفتية وكلبهم ولذلك بعد ذكر من قال ثلاثة رابعهم كلبهم ومن قال خمسة سادسهم قال تعالى: {رجما بالغيب} ولم يقل ذلك بعد سبعة و ثامنهم كلبهم فدل على أن هذا هو عددهم الصحيح ولذلك كان ابن عباس ترجمان القرآن رضي الله عنه إذا قرأ قوله تعالى في تتمة الآية {ما يعلمهم إلا قليل} قال:"أنا من القليل الذي استثنى الله عز وجل كانوا سبعة" (تفسير ابن كثير 2/ 78)

وهذه الآيات تدل على دقة القرآن وبلاغته فمجرد زيادة حرف الواو حصل به هذه الإشارات الدقيقة إلى هذه المعاني فسبحان من أحصى حروف القرآن ومعانيه وأنزله هداية للعالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت