الصفحة 18 من 19

الخاتمة: دعوة لتدبر القرآن الكريم

الأمثلة الواردة فيما سلف من الصفحات إشارات إلى ما في القرآن من كنوز عظيمة مدخرة، من تأمل وصل إلى شئ منها، وكلما أكثر المرء من التأمل فتحت له كنوز أكثر وكما قال الشاعر:

وكم من عائب قولا صحيحا ... * ... وآفته من الفهم السقيم

ولكن تأخذ الأفهام منه ... * ... على قدر القرائح والعلوم

وقد زخرت كتب التفسير وعلوم القرآن بكثير من النفائس المسطورة ولكن يبقى المزيد فهذا كتاب الله الذي لا تفنى عجائبه وهو خاتم الكتب المنزلة المهيمن على ما قبله من الكتب قال تعالى: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه} المائدة:48

قال الشاعر: الله أكبر إن دين محمد ... * ... وكتابه أهدى وأقوم قيلا

لا تذكر الكتب السوالف عنده ... * ... طلع الصباح فأطفئ القنديلا

والقرآن هو الآية الباقية للنبي صلى الله عليه وسلم على مر الأزمان ورد في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلاَّ أُعْطِيَ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ"

ولهذا حفظ الله وحيه المنزل وكتابه الخاتم وجعل الهداية لمن تأمل فيه.

ختامًا: قال تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} محمد:24

جعل الله القرآن العظيم ربيع قلوبنا، وحجة لنا يوم لقاء ربنا

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت