ذهب جمهور أهل العلم من الحنفية (1) ، والمالكية (2) ، والشافعية (3) ، والحنابلة (4) ، وغيرهم (5) إلى جواز الإعلام بالموت من غير نداء؛ لأجل الصلاة.
بل ذهب جماعة من العلماء إلى استحباب ذلك (6) .
واستدلوا بما في الصحيحين (7) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعًا.
واستدلوا أيضًا بما أخرج الشيخان (8) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد أو شابًا، ففقدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأل عنها أو عنه. فقالوا: مات، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( أفلا كنتم آذنتموني ) ).
وهذان الحديثان ظاهران في إباحة الإعلام بالموت لأجل الصلاة، بل هما دالان على الاستحباب، ولأن ذلك وسيلة لأداء حقه من الصلاة عليه واتباع جنازته.
(1) فتح القدير (2/ 127) .…
(2) حاشية الدسوقي (1/ 424) .
(3) نهاية المحتاج (3/ 20) .…
(4) الإقناع (1/ 331) .…
(5) تحفة الأحوذي (4/ 61) ،السيل الجرار (1/ 339) .…
(6) البناية شرح الهداية (3/ 267) ،الخرشي على مختصر خليل (2/ 139) ،الأذكار للنووي ص (226) .…
(7) البخاري (1168) ، مسلم (1580) .…
(8) البخاري (438) ، مسلم (1588) . …