الصفحة 4 من 13

ذهب جمهور أهل العلم من الحنفية (1) ، والمالكية (2) ، والشافعية (3) ، والحنابلة (4) ، وغيرهم (5) إلى جواز الإعلام بالموت من غير نداء؛ لأجل الصلاة.

بل ذهب جماعة من العلماء إلى استحباب ذلك (6) .

واستدلوا بما في الصحيحين (7) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعًا.

واستدلوا أيضًا بما أخرج الشيخان (8) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد أو شابًا، ففقدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأل عنها أو عنه. فقالوا: مات، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( أفلا كنتم آذنتموني ) ).

وهذان الحديثان ظاهران في إباحة الإعلام بالموت لأجل الصلاة، بل هما دالان على الاستحباب، ولأن ذلك وسيلة لأداء حقه من الصلاة عليه واتباع جنازته.

(1) فتح القدير (2/ 127) .…

(2) حاشية الدسوقي (1/ 424) .

(3) نهاية المحتاج (3/ 20) .…

(4) الإقناع (1/ 331) .…

(5) تحفة الأحوذي (4/ 61) ،السيل الجرار (1/ 339) .…

(6) البناية شرح الهداية (3/ 267) ،الخرشي على مختصر خليل (2/ 139) ،الأذكار للنووي ص (226) .…

(7) البخاري (1168) ، مسلم (1580) .…

(8) البخاري (438) ، مسلم (1588) . …

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت