الصفحة 12 من 24

أحدهما: أنَّه مجرَّد فِعْل، والفعل المجرَّد لا يدلُّ على الوجوب.

الثاني: أنه يُحتَمَل أنَّه من أجل النَّظافة؛ لإزالة الدَّم عن الوجه، لأنَّ الإنسان لا يرضى أن يكون في وجهه دم، ولو كان يسيرًا، فهذا الاحتمال يبطل الاستدلال. انظر بطلان الفرق بين القليل والكثير من النجاسة في (تفسير القرطبي) (8/ 263)

ثامنًا: أما أستدلال بحديث الأنصاري الذي أصيب بعدد من الأسهم ولم يقطع الصلاة فهو حجةٌ لنا وحجةٌ عليكم وذلك من وجوه الاول: أنه كان في صلاة نافلة ولو كان متعارف على نجاسة الدم لقطع الصلاة لأنه ليس من الضرورة يستمر في الصلاة وعليه نجاسة. الثاني: أقرار النبيّي صلى الله عليه وسلم على فعله لو كان الدم نجس لبينه للصحابة وللأمة من بعدهم لأن لايجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة كما تقرر في علم الأصول.

تاسعًا: حديث (الدم مقدار الدرهم , يغسل , ويعاد منه الصلاة) هو حجة الحنفية في تقدير النجاسة المغلظة بالدرهم , هذا حديث باطل لايحتج به ذكره الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم 149

هذه الردود على الجمهور ومقلديهم

الترجيح: القول الثاني الذين قالوا بطهارة الدم الأنسان سوى الدم الحيض والنّفاس نجس قول قوي وهو الذي يطمأن له القلب لقوة أدلتهم على طهارة الدم الأنسان.

ويترتب على هذا القول بطهارة الدم أحكام:

1.عدم وجوب الغسل الدماء الجروح والفصد ماعدى مايخرج من السبيلين فأنه يُغسل.

2.خروج الدم لاينقض الوضوء.

3.خروج الدم لايُفطر الصائم.

4.أستحباب غسل الدم الذي يصيب الثوب للنظافة لا للوجوب والتأثيم.

5.يجوز التبرع بالدم للضرورة ولا يجوز أخذ العوض عليه لأنه ثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه نهى عن ثمن الدم لامن باب النجاسة بل من باب التحريم.

الشيخ عبدالله الطيار: والصحيح القول بطهارته دليل ذلك:

الأول: أن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يأتي دليل على النجاسة، ولا دليل فيما نعلمه على نجاسة الدم.

الثاني: ما جاء عن الحسن البصري ×حيث قال: «ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم» (2) ، ومع القول بطهارته نرى أن الأحوط الطهارة منه إذا نزل وغسل الثوب منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت