الصفحة 18 من 24

س) - جاء عن ابي هريرة انه (كان لا يرى بأسا بالقطرة والقطرتين في الصلاة) ، فهل هذا الاثر يدل على ان الدم لو كثر خروجه في الصلاة فانه يبطلها؟

الجواب/ هذا الاثر مع ضعفه مخالف لما صح عن أبي هريرة قال:"لا وضوء إلا من حدث"، رواه البخاري معلقا ووصله إسماعيل القاضي بإسناد صحيح كما قال الحافظ وقد جاء مرفوعا بلفظ:"إلا من صوت أو ريح"وهو مخرج في"المشكاة"، و"الإرواء"و"صحيح أبي داود"ورواه مسلم بنحوه، ومخالف أيضا لحديث الأنصاري الذي قام يصلي في الليل فرماه المشرك بسهم فوضه فيه فنزعه حتى رماه بثلاثة أسهم ثم ركع وسجد ومضى في صلاته وهو يموج دما، كما علقه البخاري ووصله وعلى فرض أن النبي صلى الله عليه وسلم خفي ذلك عليه فما هو بخاف على الله الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء فلو كان ناقضا أو نجسا لأوحى بذلك إلى نبيه صلى الله عليه وسلم كما هو ظاهر لا يخفى على أحد.

وإلى هذا ذهب البخاري كما دل عليه تعليقه بعض الآثار المتقدمة واستظهره في"الفتح"وهو مذهب ابن حزم انتهى كلام الالباني من تمام المنة. والله أعلم .... أنتهى المبحث الأول ولله الحمد والمنّة

المبحث الثالث: الدم الحيوان ومايتعلق به من أحكام , وأقوال اهل العلم والترجيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت