-أختلف أهل العلم في نجاسة الدم الحيوان الى ثلاثة أقوال.
قول الأول: نجاسة الدم الحيوان جميعًا بدون تفريق ألاّ السمك ونحوه.
ومن أدلتهم مايلي:
1.أخذوا بظاهر القرآن الكريم لقوله تعالى {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (الأنعام: 145) . قالوا أن الله لم يستثني من الدماء. قول الظاهرية كأبن حزم.
2.فَرَجَّحَوا عُمُومَ الْآيَةِ عَلَى الْأَثَرِ، لِأَنَّ الْآيَةَ مَقْطُوعٌ بِهَا، وَالْأَثَرَ مَظْنُونٌ. قول الحنفية.
3.اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ دَمَ الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ نَجِسٌ. يعني الأجماع. قول الجمهور.
4.هُوَ نَجِسٌ عَلَى أَصْلِ الدِّمَاءِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ. قالوا الأصل في الدماء نجسة.
5.قالوا الميتة نجسة وعلة تحريم الميتة حبس الدم فيها وان الميتة نجسة العين فالدم من باب أولى.
6.اتفق أئمة المذاهب على طهارة ميتة الحيوان المائي إذا كان سمكًا ونحوه من حيوان البحر، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «أحلت لنا ميتتان ودمان: السمك والجراد، والكبد والطحال» أخرجه أحمد وابن ماجه والدارقطني عن ابن عمر، وفيه ضعف , ولقوله عليه السلام في البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» أخرجه أصحاب السنن الأربعة وابن أبي شيبة، واللفظ له، وصححه ابن خزيمة والترمذي عن أبي هريرة (سبل السلام:14/ 1) .
قول الثاني: طهارة الدم الحيوان جميعًا ألاّ الخنزير ودم الميتة.