الصفحة 22 من 24

[هو أبوعبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح الصحابي أحد العشرة المبشرين بالجنة كان لقبه أمين الأمة توفي سنة 18 هـ / الإعلام ص 21 ج 4] فجعنا جوعًا شديدًا فالقي البحر حوتًا ميتًا لم نر مثله يقال له العنبر فأكلنا منه نصف شهر فأخذ أبو عبيدة عظمًا من عظامه فمر الراكب تحته.

قال فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال كلوا رزقًا أخرجه الله عز وجل لكم.

أطعمونا إن كان معكم فأتاه بعضهم بشيء فأكله) متفق عليه.

ففي هذا الحديث دليل على إباحة ميتة البحر مطلقًا سواء مات بنفسه أو مات بالاصطياد [فتح الباري ص 618 ج 9] وطلب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من لحمه وأكله ذلك أراد به المبالغة في تطييب نفوسهم في حله وأنه لا شك في إباحته وأنه يرتضيه لنفسه.

ومن أدلتهم على نجاسة دم الحيوان الذي لايؤكل لحمه مايلي:

1.حديث أبي ثعلبة: (أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: كل ذي ناب من السباع فأكله حرام) [رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي/ منتقي الأخبار مع شرحه ص 120 ج 8.] . قالوا قياسًا أن الدم داخل في التحريم فأصبح نجس مع التحريم. [انظر المغني مع الشرح الكبير ص 66 ج 11 ومغني المحتاج ص 300 ج 4 وشرح تنوير الأبصار بحاشية ابن عابدين ص 193 ج 5.]

2.ذكر البخاري عن الزهري: عن الدابة تموت في الزيت والسمن، وهو جامد أو غير جامد كفأرة أو غيرها: فقال: (بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بفأرة ماتت في سمن. فأمر بما قَرُبَ منها فطرح، ثم أكل) صحيح البخاري: كتاب الذبائح والصيد (9: 668) .. قالوا أنها نجسة العين. وهذا قياس على جميع الحيوانات التي لا تؤكل ألاّ الهرّه فأنها طاهرة لحديث (عن كبشة بنت كعب(أن أبا قتادة دخل عليها قالت: فسكبت له وضوءا. قالت: فجاءت هرة تشرب منه. فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي! فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات) . سنن الترمذي (1: 153) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أيضا أبو داود (1: 19) والنسائي (1: 55) وابن ماجه (1: 131) والدارمي (1: 187) ومالك (1: 22: 23) والشافعي (1: 21) من بدائع المنن وأحمد (5: 296,303) وقد رواه الشافعي من وجه آخر عن أبي قتادة أيضا - كما في البدائع- وذكر الحافظ في التلخيص (1: 41) : أخرجه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم. والدارقطني والبيهقي.

وقال: وصححه البخاري والترمذي والعقيلي والدارقطني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت