يعد موضوع (البيوتكنولوجيا والإسلام _ التحكم الجيني أنموذجا) من أهم وأعقد وأخطر الموضوعات المستجدة في العصرالحالي.
وهذا يعود إلى مسألتين:
(مسألة البيوتكنولوجيا باعتبارها شأنا علميا تخصصيا دقيقا ومتطورا ومتداخلا ومتشعبا، وباعتبار أهدافه ونتائجه المهمة والخطيرة، النافعة والضارة، على صعيد الصحة والعلاج والغذاء والاقتصاد والبيئة والبحث العلمي والكرامة وسائر الحقوق والقيم الإنسانية والحياتية بوجه عام.
(مسألة الإسلام باعتباره دينا سماويا خاتما وشاملا وصالحا لكل زمان ومكان، وما يتطلبه ذلك من تنزيل [5] لقواعده وأصوله وأدلته للاجتهاد في مسألة البيوتكنولوجيا واستصدار حكمها الشرعي الفقهي.
وبناء على هذا، فقد شكل هذا الموضوع مطلبا حيويا حاضرا بكل قوة في مستويات كثيرة، منها المستوى العلمي والبحثي والدراسي، والذي يهدف إلى تبين حقيقته وضوابطه في ضوء الإسلام الذي يعد الدين الخاتم والموجه لكل الإنسانية، فضلا عن توجهه للمسلمين المنتمين إليه العاملين بأحكامه. ولذلك تتوجه أنظار المسلمين أفرادا ومؤسسات ودولا _ لمعرفة حكم الشرع الإسلامي في مسألة البيوتكنولوجيا، وفي مختلف مجالاتها وتطبيقاتها وتفرعاتها المختلفة.