وحينئذ [1] فيتميز أيضا بشيوخه كحبان عن عبد الله بن المبارك، قال الحافظ السيوطي: ويدخل في هذه المادة جَبار بن صخر، بفتح الجيم والموحدة، وعدي بن الخِيَار بكسر المعجمة، وتحتية مخففة، أهـ.
قلت: فيكون من باب حَيَرَ نظرا لما يسبق به الوهم أو القلم، سيما من كَتَبَة هذا الزمان، وقولنا: وسوى اثنين قد زهرا، فمستثنى من قولنا: بالإهمال مع المثناة، فإن هذين الإثنين، وهما: خَبَّاب بن الأرت، وابن خَبَّان بالخاء المعجمة / والموحدة المفتوحة المشددة آخرهما موحدة أيضا كما قلنا 13 أ بمعجمة وشد باء .. الخ، وهمزة اثنين في النظم أصلها الوصل، فإن [لنا] [2] أنْ نجعلها على أصلها فتمد لفظ سوى على لغة فيها، وهو أولى، أو نقطعها على حدّ قوله:
لي في محبتهِ شهودٌ أربعٌ ... وشُهودُ كُلَّ قضيَّةٍ إثنانِ [3]
خفقانُ قلبٍ واطِّرابُ جوارحٍ ... ونحولُ جسمٍ واعتقال لسانِ
قال:
حُجْرٌ كقُفْلٍ [كَذا مِن] [4] بعدِ مُهْمَلَةٍ ... إلاّ ابْن أَوْسٍ فبالتَّحريكِ قَد أُثِرا
كَذا أبو أَنَسٍ
أي أن كل ما كان من حُجْرٍ فهو بحاء مهملة مضمومة، وجيم ساكنة، بوزن قُفْل إلا اثنين، وهما حَجَر بن أوس، وحَجَر أبو أنس بن حجر، فهما بفتح المهملة والجيم. قال:
.وكلُّ حارِثَةٍ ... إهْمالُهُ مَعَ تثْلِيثٍ قدْ اسْتُطِرا
إلاّ ثلاثةً اذْ بالجيم ثم بِتَحْـ تيِّ أتَوْا فيزيدٌ مَع أَسٍيدَ جرى
كِلاهُما قدْ كَنَوْهُ بابن جاريةٍ ... وهكذا ابن قدامةَ الذي اشتهرا
أي وكل ما فيهما من حارثة فهو بحاء مهملة، وثاء مثلثة قد استطرا، أي كتب إلاّ ثلاثة، فأتوا بالجيم والتحتية، وهم: يزيد بن جارية/ الأنصاري،13 ب وأَسِيد
(1) كتب: وحَ، وهو اختصار لحينئذ فيما أظن.
(2) زيادة يقتضيها السياق
(3) بيت من الكامل، لم أتمكن من معرفة قائله، وقد ورد البيت الأول في تزيين الأسواق في أخبار العشاق، ص 1129/ الموسوعة الشعرية.
(4) ما بين المعقوفتين زيادة من المحقق؛ ليستقيم الوزن، فقد ورد هذا الشطر مكسورا.