بن جارية الثقفي، وهو بفتح الهمزة، روى له مسلم [1] : لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، وروى له البخاري قصة قتل خبيب [2] ، وكلا هذين كَنُّوهُ، أي المحدِّثون، وهو مخفف لغة في المُثقّل بابن جارية بالصرف في النظم له؛ لأنه علمٌ على أبيه، واحتيج لذلك البيان لئلا يتوهم أنّ جارية اسمه، كما في ابن قدامة، فإنه جارية ابن قدامة، ولذا فصل بقولنا: وهكذا، وزاد العراقي هنا الأسود بن العلاء بن جارية الثقفي، روى مسلم له حديث: الْبِئْرُ جُبَارٌ [3] ، في الحدود، ثم قول الناظم بتحتيٍّ صفة لمحذوف، أي بياء تحتيّ، وكل أسماء الحروف تُذكَّر وتؤنث كما ذكرنا في سعود المطالع، وفي المصباح [4] ، قال الفراء وابن السكِّيت: وجميعها مؤنثة، ولم يسمع التذكير منها في شيء من الكلام، ويجوز تذكيرها في الشِّعر، وقال ابن الأنباري: التأنيث في حروف المعجم عندي على معنى الكلمة، والتذكير على معنى الحرف، وقال في البارع: الحروف مؤنثة، إلاّ أن تجعلها أسماء، فعلى هذا يجوز / أنْ يُقال هذا جيم، وهذه جيم. قال: ... 14 أ
وحازِمُ كلُّهُ بالحاءَ مُهملةً ... والزايُ غيْرُ أَبيْ مُعاويهْ فَسَرَى
بمُعجمٍ وأَبيْ بِشْرٍ كذاابن بَشِيْ ... رٍهَكذا الدَّارُ قطنِيْ في الكُنى ذَكَرا
أي كل حازم فيهما فهو بالحاء المهملة والزاي إلاّ أبا معاوية بن خازم الضرير، فسرى، أي جاء بمعجم أي بخاء معجم مع الزاي أيضا، وعليه اقتصر النووي كابن الصلاح، وأراد الدار قطني في الكنى أبا بشر، أي والد بشر بن أبي خازم،
(1) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِكَعْبِ الْأَحْبَارِ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُوهَا فَأَنَا أُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ كَعْبٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَعَمْ. صحيح مسلم 1/ 458 / المكتبة الشاملة.
(2) حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةً مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِيَاضٍ أَنَّ ابْنَةَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ قَالَ خُبَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ:
وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا ... عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ ... يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ
فَقَتَلَهُ ابْنُ الْحَارِثِ فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ يَوْمَ أُصِيبُوا. صحيح البخاري 22/ 405 / المكتبة الشاملة.
(3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الْبِئْرُ جَرْحُهَا جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جَرْحُهُ جُبَارٌ وَالْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ. صحيح مسلم 9/ 94 / المكتبة الشاملة.
(4) المصباح المنير (حرف)