الصفحة 20 من 36

كل حُصين فيهما فهو بالحاء المهملة والصاد المهملتين مصغرا حتى ما في الصحيحين من قصة عتبان بن مالك [1] : سألت الحُصين ابن محمد الأنصاري عن حديث محمود بن الربيع فصدقه، فما زعمه الأصيلي والقابسي من أنه بالمعجمة، قال المزِّي: وهم فاحش، وصوابه بالمهملة، واستثنى من ذلك أبو حَصين عثمان بن عاصم فإنه بالفتح مكبرا، وأما حُصَين بن المنذر فهو بالحاء المهملة المضمومة، والضاد المعجمة المفتوحة مصغرا، قال في شرح التقريب: ولا يُعرف في رواة الحديث من اسمه حضين سواه، وهو تابعي جليل، وأدخل في هذا القسم حُضَير بالراء، والد أسير بن حضير الأشهلي، أحد النقباء ليلة العقبة. قال:

وافْتَحْ لِحاءِ حكيمٍ كلِّه بِسِوَى حُكيمٍ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ إذْ صُغِّرَا

/ ومثلُه ابن حكيمٍ أيْ رُزَيْقُهُمُ ... 15 ب

أي كل حَكيم فيهما فهو بفتح الحاء إلاّ حكيم بن عبد الله بن قيس بن مخرمة القرشي المصري، ويقال له الحكيم بالتعريف، ورزيق بتقديم الراء مصغرا ابن حكيم، ويكنى أيضا أبا حكيم كأبيه، فإنهما بضم الحاء، وقيل في الثاني الفتح، ولفظ حُكيم في أول ثاني شطري البيت الأول منون للضرورة. قال:

.... وفي خِراشَ أَتى الإعجامُ مُنْكَسِرَا

إلاّ لوالدِ رِبْعيٍّ حِراشَ فذا ... بالحاءِ مهملةً قدْ صارَ مُشْتَهِرا

أي جاء في خِراش جميعه الإعجام، منكسرا، أي أنه بالخاء المعجمة المكسورة والراء، وآخره معجمة إلاّ والد ربعي بن خِراش فإنه صار مشهورا بالحاء المهملة،

(1) عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي فَإِذَا كَانَتْ الْأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ بِهِمْ وَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ تَأْتِينِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ عِتْبَانُ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ قَالَ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ الْبَيْتِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبَّرَ فَقُمْنَا فَصَفَّنَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ قَالَ وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ قَالَ فَآبَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ أَوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَقُلْ ذَلِكَ أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ. صحيح البخاري 2/ 197، 17/ 8، صحيح مسلم 3/ 39 / المكتبة الشاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت